عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

379

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

انتهى بتمام الآية ، ومن قوله تعالى : هذا يَوْمُ الْفَصْلِ من كلام الملائكة جوابا لهم . و قوله تعالى : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ أضرابهم وأمثالهم في الكفر والمعاصي . قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : يحشر صاحب الربا مع صاحب الربا ، وصاحب الزنا مع صاحب الزنا ، وصاحب الخمر مع صاحب الخمر « 1 » . وقال الحسن : يريد : أزواجهم المشركات « 2 » . وَما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ قال عكرمة وقتادة : يريد : الأصنام « 3 » . وقال مقاتل « 4 » : يعني : إبليس وجنده . واحتج بقوله تعالى : أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ [ يس : 60 ] . فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ عرّفهم طريق النار حتى يسلكوها . وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ قال الماوردي « 5 » : فيه ستة أوجه : أحدها : عن لا إله إلا اللّه . وهو قول يحيى بن سلام .

--> ( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 43 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 83 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وابن منيع في مسنده وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 523 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 23 / 47 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3208 ) كلاهما عن قتادة . وذكره الماوردي ( 5 / 43 ) عن قتادة وعكرمة ، والسيوطي في الدر ( 7 / 84 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن مردويه وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 97 ) . ( 5 ) تفسير الماوردي ( 5 / 44 ) .